رسول اللَّه ﷺ، وإنَّما شَهِدَ رسول اللَّه ﷺ حِلْفَ الفُضُولِ (¬١) وهم من المُطَيَّبِين. . . ".
وقال البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٣٩ - ٤٠): "وزعم بعض أهل السِّيَر أنَّه أراد حِلْفَ الفُضُول، فإنَّ النبيَّ ﷺ لم يدرك حِلْفَ المُطَيَّبِينَ".
قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٩١) بعد أن نقل ما تقدَّم عن البيهقي: "هذا لا شكَّ فيه". ثم فصَّل ذلك مطوَّلًا، مُدَلِّلًا على أن الذي شهده النبيُّ ﷺ إنَّما هو حلف الفُضُول الذي كان في دار عبد اللَّه بن جُدْعَان.
وانظر تفصيل ذلك أيضًا في: "السنن الكبرى" للبيهقي (٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، و"فتح الباري" (١٠/ ٥٠٢) -في الأدب، باب الإخاء والحِلْف-، و"سبل الهدى والرشاد" لمحمد بن يوسف الصَّالحي الشَّامي (٢/ ٢٠٨ - ٢١٠).
* * *
٥٤٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي -بِنَيْسَابُور-، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عَبْدُوس الطَّرَائِفي، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي.
وأخبرنا أبو عليّ الحسن بن عبد اللَّه المُعَبِّر -بأَصْبَهَان، واللفظ له-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مَخْلَد الغَزَّال -إملاءً-، حدَّثنا أبو بكر بن أبي داود، قالا: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا ابن وَهْب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن مَيْمُون، أنَّ وَدَاعَة الحميدي (¬٢) حدَّثه: