أبي بكر الأَزرق، حدَّثنا سويد بن سعيد فذكره، ولم يرفعه. . . قال ابن المَرْزُبَان: حدَّثني أبو بكر الأزرق بهذا الحديث عن ابن عبَّاس عن النبيِّ ﷺ، فعاتبته على ذلك، فأسقط ذِكْرَ النبيِّ ﷺ من هذا الحديث. وكان يُسْأَلُ بعد ذلك عن الحديث فلا يرفعه".
وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٤٢): أخرجه ابن الجَوْزي من طريق محمد بن المَرْزُبَان، عن أبي بكر الأزرق، عن سويد".
أقول: في هذا الطريق (سويد بن سعيد الحَدَثَاني)، قال الإِمام ابن حِبَّان عنه في ترجمته من "المجروحين" (١/ ٣٥٢): "يأتي عن الثقات بالمعضلات". ثم ذكر حديثه هذا، وقال: "من روى مثل هذا الخبر الواحد عن عليّ بن مُسْهِر يجب مجانبة رواياته".
وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "زاد المَعَاد" (٤/ ٢٧٧): "وقد رمى النَّاس سويد بن سعيد راوي هذا الحديث بالعَظَائم، وأنكره عليه يحيى بن مَعِين وقال: هو ساقط كذَّاب".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٤٢): "قد أنكره على سويد الأئمة، قاله ابن عدي في "كامله" (¬١)، وكذا أنكره البيهقي، وابن طاهر (¬٢) ".
وقال ابن حَجَر في "بذل الماعون" ص ١٨٥: "وفي سنده مقال".
و(سُوَيْد) هذا، قال فيه ابن المَدِيني: "ليس بشيء". وقال النَّسَائي: "ليس بثقة". وقال البخاري: "كان قد عمي فَيُلَقَّنُ ما ليس من حديثه". وقال يحيى بن مَعِين: "هو حلالُ الدَّمِ". وقال أحمد بن حنبل: "أرجو أن يكون صدوقًا -أو قال-: لا بأس به".