الملائكةِ. قال جابر: جئت أسعى إلى النبيِّ ﷺ كأنِّي شرارة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "صحيح".
أقول: في إسناده (نُبَيْح) لم يَخَرَّج له في "الصحيحين" أو أحدهما، وهو ثقة كما تقدَّم. فقول الحاكم: بأنَّه على شرط الشيخين موضع نظر.
أقول: قوله في الحديث عند الخطيب، والحاكم: "لا تمشوا بين يدي" (¬١)، محلُّ توقف عندي، فإنَّ الثقات رووه عن الأسود بن قيس -كما سيأتي- عن نُبَيْح عن جابر قال: "كان النبيُّ ﷺ إذا مشى، مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة". ولا أعلم إن كان ما عندهما محفوظًا أم لا، واللَّه ﷾ أعلم.
ورواه ابن ماجه في المقدِّمة، باب من كره أن يوطأ عَقِبَاه (١/ ٩٠) رقم (٢٤٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ٧٥) رقم (٦٢٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٨١)، من طريق سفيان، عن الأسود بن قيس، به، بلفظ: "كان النبيُّ ﷺ إذا مَشَى، مَشَى أصحابُهُ أمامَهُ، وتركوا ظَهْرَهُ للملائكةِ".
قال البُوصِيري في "مصباح الزجاج في زوائد ابن ماجه" (١/ ٣٦): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ورواه أحمد بن مَنِيع في "مسنده": حدَّثنا قَبِيصة، حدَّثنا سفيان، به بلفظ: "مشوا خلف النبيِّ ﷺ، فقال: "امشوا أمامي وخَلُّوا ظَهْرِي للملائكة".".
وإنَّما أعتبرت الحديث من الزوائد، لكون حديث الخطيب من قول النبيِّ ﷺ، ولأنَّه مشتمل على الأمر بذلك، فضلًا عن أن النهي فيه قد تناول -على الشك- المشي بين يديه أو خلفه.