ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٠١)، وابن عدي في "الكامل (٥/ ١٩٦٢) -في ترجمة (عبد الجبَّار بن الوَرْد) -، والخطيب في "تاريخه (٦/ ٣٩٢)، من طريق عبد الجبَّار بن الوَرْد أنَّه قال: سمعت ابن أبي مُلَيْكَة يقول: نُفِسَ لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام فقيل لعائشة: يا أُمَّ المؤمنين عُقِّي عليه -أو قال: عنه- جَزُورًا، فقالت: معاذ اللَّه، ولكن ما قال رسول اللَّه ﷺ: "شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ".
وروى الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩) من طريق عطاء، عن أُمِّ كُرْز وأبي كُرْز قالا: "نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نَحَرْنَا جَزُورًا، فقالت عائشة ﵂: لا بل السُّنَّةُ أفضل، عن الغُلام شاتان مُكَافَئَتَانِ، وعن الجَارِيَة شَاةٌ" الحديث.
قال الحاكم: "صحيح الإِسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٧/ ٥٠٠ - ٥٠٤)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٥٧ - ٥٨)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ١٤٦ - ١٤٧)، و"إرواء الغليل" (٤/ ٣٨٩ - ٣٩٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الأضاحي، باب ما جاء في العقيقة (٤/ ٩٦ - ٩٧) رقم (١٥١٣) -واللفظ له-، وأحمد في "المسند" (٦/ ٣١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦) رقم (٥٢٨٦)، وابن ماجه في الذبائح، باب العقيقة (٢/ ١٠٥٦) رقم (٣١٣٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٠١)، من طرق، عن يوسف بن مَاهَك: "أنَّهم دَخَلُوا على حَفْصَةَ بنت عبد الرحمن فسألوها عن العَقِيقِة فَأَخْبَرَتْهُمْ أنَّ عائشة أَخْبَرَتْهَا أنَّ رسول اللَّه ﷺ أَمَرَهُمْ عن الغُلامِ شَاتَانِ مُكَافَئَتَانِ، وعن الجَارِيَةِ شَاةٌ".
قال الإِمام التِّرمِذِيُّ: "وفي الباب عن عليِّ، وأُمِّ كُرْزٍ، وبُرَيْدَةَ، وسَمُرَةَ،