موسى الفارسي -بقطيعة الربيع، تاجر ثقة، من كتابه-، حدَّثنا نصر بن منصور بن زاذان التَّنُوخي -من ساكني مرو، قدم علينا بغداد في سنة سبعين ومائتين-، حدَّثنا آدم بن أبي إِيَاس، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه،
عن جَدِّه قال: أَدْرَكَ رسولُ اللَّه ﷺ رَجُلَيْنِ مُقَرَّنَيْنِ يَمْشِيَان إلى البيتِ، فقال: "ما بالُ القِرَانِ"؟ قالوا: نَذَرَا أَنْ يَمْشِيَا إلى البيتِ مُقَرَّنَيْنِ. فقال رسول اللَّه ﷺ: "ليس هذا بِنَذْرٍ، اقْطَعُوا قِرَانَهُمَا" فَقَطعوا قِرَانَهُمَا.
ونظر وهو يَخْطُبُ إلى أعْرَابيٍّ قائمٍ في الشَّمس، فقال له: "ما شأنك"؟ فقال يا رسول اللَّه نَذَرْتُ أَنْ لا أزالُ قائمًا في الشَّمس حتى تَفْرُغَ. فقال له رسول اللَّه ﷺ: "ليس هذا بِنَذْرٍ، إنما النَّذْرُ ما ابْتُغِيَ به وَجْهُ اللَّه ﷿ وتبارك وتعالى".
(٦/ ٤٨) في ترجمة (إبراهيم بن بَيْهُوْيَه بن منصور الفارسي).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. وقوله ﷺ: "إنَّما النَّذْرُ ما ابْتُغِيَ به وَجْهُ اللَّه ﷿" له طريق آخر حسن.
ففيه (عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الشَّاهد البَخْتَرِيّ (¬١) أبو القاسم ابن الثَّلَّاج) وقد ترجم له في:
١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٤٣ رقم (٣٢٩) قال السَّهْمِيُّ: "كان معروفًا بالضعف، سمعت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ وجماعة من حفَّاظ بغداد يتكلَّمون فيه، ويتَّهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد".