وباقي رجال الطريقين حديثهم حسن.
وللحديث طرق وشواهد يصحُّ بها، واللَّه ﷾ أعلم.
التخريج:
الحديث عمر ﵁ مرفوعًا: "كلُّ سَبَبٍ وصِهْرٍ منقطعٌ يوم القيامة إلَّا سَبَبِي ونَسَبي" طرق -مع الاختلاف في سياق خبر زواجه من أُمِّ كُلْثُوم ابنة سيدنا عليّ ﵁، واقتصار بعض من أخرجه على المرفوع فحسب- وهي:
الأول: جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن عمر، به.
رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٦٢٥) رقم (٦٩)، وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٤٦٣)، وسعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) رقم (٥٢٠)، وإسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" -كما في "المطالب العالية" (٤/ ٨٠) -، والبيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٦٤).
وفيه انقطاع بين (محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو جعفر البَاقِر) وبين (عمر بن الخطَّاب) ﵁، فإنَّه لم يدركه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).
الثاني: أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن عمر، به.
رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٦٤).
قال الحاكم: "صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "منقطع".
وقال البيهقي: "هو مُرْسَلٌ حَسَنٌ، وقد رُوي من وجه آخر موصولًا ومُرْسَلًا".