ورواه مسدَّد في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (٣/ ٢٨٣) رقم (٣٣٧١). وفي حاشية محققه: "قال البُوصِيري: رواه أبو يعلى ومسدَّد بسند ضعيف لضعف حسين بن قيس".
ورواه الإِمام الشَّافعي في مسنده (١/ ١٧٥) رقم (٥٠٢) -بترتيب السِّنْدِي-، وفي كتابه "الأُمّ" (١/ ٢٥٣) فقال: أخبرنا من لا أَتَّهِم، أخبرنا العلاء بن راشد، عن عِكْرِمَة، عنه، به.
وعن الشَّافعي من طريقه المتقدِّم، رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٥/ ١٨٩ - ١٩٠) رقم (٧٢٤٦).
وفيه (العلاء بن راشد)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٢١٢ وقال: "عن عِكْرِمَة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم بإسناده حُجَّة، قال الحُسيني، كذا قال، وعِكْرِمَة مشهور، وحال إبراهيم معروف فَانْحَصَرَ".
أقول: قول الإِمام الشَّافعي: "أخبرنا من لا أَتَّهِم"، يريد به (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِي المَدَني) وهو متروك، وكذَّبه ابن المَدِيني وابن مَعِين وابن القَطَّان، واحتجَّ به الشَّافعي، وكان يُوَرِّي عنه. انظر: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٨٨). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١٧).
وحديث الشَّافعي هذا ذكره النَّوَوِيُّ في "الأذكار" ص ٢٩٩ - ٣٠٠، فقال: وروى الإمام الشَّافعي ﵀ في كتابه "الأُمّ" بإسناده عن ابن عبَّاس ﵄" ثم ساقه عنه. ولم يتكلَّم عليه بشيء.
قال ابن عَلَّان في "الفتوحات الربانية على الأذكار النَّواوية" (٤/ ٢٧٧) في هذا الحديث: "قال الحافظ -يعني ابن حَجَر- بعد تخريجه: هذا حديث حسن، أخرجه البيهقي في "المعرفة"، قال: وشيخ الشافعي ما عرفته، وكنت أظنه ابن يحيى، لكن لم يذكروه في الرواة عن العلاء بن راشد، والعلاء موثَّق". ثم نقل عن