و (هاشم بن عبد الواحد الجَشَّاش القَيْسِي الكوفي أبو بشر) ترجم له في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٠٦) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق".
و(أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك العَبْدِي): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨).
و(هشام) هو (ابن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام): تابعي إمام ثقة فقيه، خَرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٦ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٣٤ - ٤٧)، و"التهذيب" (١١/ ٤٨ - ٥١)، و"التقريب" (٢/ ٣١٩).
وبقية رجال الإسناد ثقات.
وقد صحَّ من حديث هشام بن عامر ﵁.
التخريج:
لم يروه من حديث جابر بهذا التمام غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد رُوي عنه بلفظ: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كانَ يَجْمَعُ بين الرَّجُلَيْنِ من قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ واحدٍ، ثم يقولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أخذًا للقرآنِ؟ فإذا أُشيرَ له إلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: أَنَا شَهيدٌ على هؤلاءِ. وأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، ولَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، ولَمْ يُغَسِّلْهُمْ".
رواه البخاري في الجنائز، باب من يُقَدَّم في اللَّحْد (٣/ ٢١٢) رقم (١٣٤٧)، والتِّرْمِذِيّ في الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد (٣/ ٣٤٥) رقم (١٠٣٦)، والنَّسَائِيُّ في الجنائز، باب ترك الصلاة على الشهداء (٤/ ٦٢)، وأبو داود في الجنائز، باب في الشهيد يغسل (٣/ ٥٠١) رقم (٣١٣٨) -وليس عنده قوله: "ولم يُصَلِّ عليهم"-.
ورواه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (١/ ٤٨٥) رقم (١٥١٤) وعنده: "كان يجمع بين الرجلين والثلاثة مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ".
وله شاهد من حديث هشام بن عامر مرفوعًا بلفظ: "احْفِرُوا وأَوْسِعُوا