روى له الستة. انظر ترجمته في: "الإصابة" (٤/ ٢٩ - ٣٠)، و"التهذيب" (١٢/ ٤٩ - ٥١).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ١٧)، عن الخطيب من طريقه هذا، كما رواه عنه من طريقه الذي سيأتي في الحديث التالي. ولم يتكلَّم على الطريقين بشيء!
أقول: الحديث صحيح. وقد رُوي من حديث جماعة من الصحابة منهم: معاذ بن جَبَل، وابن عباس، وعبد الرحمن بن عائش، وابن عمر، وأبو هريرة، وأنس، ﵃.
وقال التِّرْمِذِيُّ في التفسير، باب ومن سورة: (ص) (٥/ ٣٦٩) رقم (٣٢٣٥) بعد أن رواه من حديث معاذ بن جَبَلَ مطوَّلًا: "هذا حديث حسن صحيح. سألتُ محمد بن إسماعيل -[يعني البُخَاري]- عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح".
وقد قام الإمام المتفنن ابن رَجَب الحَنْبَلِي ﵀ في شرح هذا الحديث الجامع، شرحًا نفيسًا غاليًا في كتاب مستقل سمَّاه: "اختبار الأَوْلى في شرح حديث اختصام الملأ الأَعْلَى". وقد قال فيه بعد أن نقل ما تقدَّم عن التِّرْمِذِيُّ والبُخَارِيّ -ص ٣٧ - : وفي إسناده اختلاف، وله طرق متعددة، وفي بعضها زيادة، وفي بعضها نقصان، وقد ذكرت عامَّة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتاب شرح التِّرْمِذِيّ.
وانظر إن شئت في روايات الحديث: "جامع الأصول" (٩/ ٥٤٨ - ٥٥٠)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٧٦ - ١٧٩)، و"العلل المتناهية" لابن الجَوْزي (١/ ١٦ - ٢١)، و"الإصابة" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، وحاشية محقق كتاب ابن رجب "اختيار الأَوْلى" ص ٣٤ - ٣٦.