أحدهما أو من شيخهما، وميمون بن مِهْرَان قد أدرك ابن عبَّاس ولم يدرك أبا ذَرٍّ".
ولا قيمة لهذا التعقب، حيث إنَّ الحافظ ابن حَجَر أورد حديث أبي الدَّرْدَاء هذا في كتابه "تبيين العجب"، ضمن الأحاديث التي نبَّه على بطلانها.
وذكر السُّيُوطِيُّ له شاهدًا رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣) رقم (٣٥٢٠)، وفي "فضائل الأوقات" ص ٩٢ - ٩٣ رقم (٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٨٣ - ٨٤) رقم (٥٥٣٨)، وأبو القاسم التَّيْمي الأَصْبَهَاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧) رقم (١٨٢٢)، من طريق عثمان بن مطر، عن عبد الغفور، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه (¬١) مرفوعًا (¬٢) بنحو حديث أبي ذرٍّ مطوَّلًا.
قال الحافظ ابن حَجَر في "تبيين العجب بما وَرَدَ في شهر رجب" ص ٤٨ - ٤٩ بعد أن عزاه للبيهقي في "فضائل الأوقات"، ولعبد العزيز الكَتَّاني في "فضائل رجب"، ولأبي القاسم التَّيْمي في "الترغيب والترهيب"، فحسب: "وعثمان بن مطر كذَّبه ابن حِبَّان. واجمع الأئمة على ضعفه".
وهذا الحديث ساقه الحافظ ابن حَجَر مع أحاديث أخرى نبَّه على كونها باطلة، حيث قال في "تبيين العجب" ص ٤٠: "وورد في فضل رجب من الأحاديث الباطلة، أحاديث لا بأس بالتنبيه عليها، لئلا يُغتر بها". ثم ساق جملةً من الأحاديث، أحدها حديث (سعيد الشامي) هذا.