عقبه: وبإسناده عن الأعمش، عن شَقِيق، عن عبد اللَّه بن مسعود، فتعلَّق نظر ابن الجَوْزي بقوله: وبإسناده عن الأعمش دون تمامه، فظنه عن جابر.
وتعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١٤٠ - ١٤١)، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة"، ابن الجَوْزي في حكمه عليه بالوضع، وقالا ما ملخصه: إنَّ الحديث قد ورد نحوه عن بعض الصحابة، وأنَّ أحد طرقه جيِّدة.
أقول: قد ورد معناه في حديث رواه أبو داود في الخَرَاج، باب في تعشير أهل الذِّمَّة إذا اختلفوا بالتجارات (٢/ ٤٣٧) رقم (٣٠٥٢)، فقال: حدثنا سليمان بن داود المهدي، أخبرنا ابن وَهْب، حدَّثني أبو صخر المَدِيني، أنَّ صفوان بن سُلَيْم أخبره، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول اللَّه ﷺ، عن آبائهم دِنْيَةً (¬١)، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ألا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أو انْتَقَصَهُ، أو كَلَّفَهُ فَوْقَ طاقَتِهِ، أو أَخَذَ منه شيئًا بغير طِيب نَفْسٍ، فأنا حَجِيجُهُ يومَ القِيَامِة".
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٥) مطوَّلًا من طريق ابن وَهْب قال: أخبرني أبو صخر المَدَني، أنَّ صفوان بن سُلَيْم أخبره عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول اللَّه ﷺ، عن آبائهم دِنْيَةّ، عن رسول اللَّه ﷺ مرفوعًا به.
قال الإمام المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٤/ ٢٥٥): في إسناده مجهولون.
إلَّا أنَّ الحافظ العراقي في "نُكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح" المسمَّاة: بـ "التقييد والإيضاح لما أُطلق وأُغلق من كتاب ابن الصلاح" ص ٢٤٤ قال: