وقال الإِمام ابن رجب الحنبلي في "مجالس في سيرة النبيِّ ﷺ" ص ٦٤: "واختلفت الروايات، هل وُلِدَ مَخْتُونًا؟ فروي أنَّه ولد مَخْتُونًا مَسْرُورًا، ويعني مقطوع السُّرَّة، حتَّى قال الحاكم: تواترت الروايات بذلك. وروي أنَّ جَدِّه خَتَنَه. وتوقف الإِمام أحمد في ذلك. قال المَرْوَزِيّ: سئل أبو عبد اللَّه -يعني أحمد بن حنبل-: هل وُلِدَ النبيُّ ﷺ مَخْتُونًا؟ قال: اللَّهُ أعلم، ثم قال: لا أدري. قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا: قد روي أنَّه ﷺ وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا. ولم يجترئ أبو عبد اللَّه على تصحيح هذا الحديث".
وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزية في "زاد المَعَاد" (١/ ٨١): "وقد اخْتُلِفَ فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّه وُلِدَ مَخْتُونًا مَسْرُورًا، وروي في ذلك حديث لا يصحُّ، ذكره أبو الفرج بن الجَوْزي في "الموضوعات" (¬١)، وليس فيه حديث ثابت، وليس هذا من خواصه، فإنَّ كثيرًا من النَّاس يولد مَخْتُونًا؟ (¬٢). . .
القول الثاني: أنَّه خُتِنَ ﷺ يوم شَقَّ قلبه الملائكة عند ظِئْره حَلِيمة.
القول الثالث: أنَّ جَدَّهُ عبد المُطَّلِب خَتَنَهُ يوم سابعه، وصنع له مأدُبةً وسمَّاه محمَّدًا".
أقول: خبر خَتْنِ جبريل للنبيِّ ﷺ حين شقّ قلبه، رواه