أمَّا ما اشترط في التعريف من كون الزيادة مؤثِّرة، حتى يعتبر الحديث بها من الزوائد، فإني أذكر بعض الأمثلة من كتب الزوائد على ذلك بيانًا وإيضاحًا.
المثال الأول: روى البزَّار في "مسنده" عن أبي هريرة وحذيفة مرفوعًا: "أَضَلَّ اللَّه ﵎ عن الجمعة من كان قبلنا، فلليهود السبت، وللنصارى الأحد، نحن الآخرون في الدنيا، الأولون يوم القيامة، المغفور لهم قبل الخلائق".
قال الإمام الهيثمي في "كشف الأستار عن زوائد البزَّار" (¬١) بعد أن ذكره: "قلت هو في "الصحيح"، خلا قوله: "المغفور لهم قبل الخلائق"":
المثال الثاني: روى أبو يَعْلَى في "مسنده" عن أنس مرفوعًا: "ألا إنَّ الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة فادعوا".
قال الهيثمي في "المقصد العلي في زوائد أبي يعلى المَوْصِلِي" (¬٢): "رواه أبو داود وغيره خلا قوله: فادعوا".
المثال الثالث: روى أحمد في مسنده عن عبد اللَّه بن زيد: "أنَّ النبيَّ ﷺ توضأ فغسل يديه مرتين، ووجهه ثلاثًا، ومسح برأسه مرتين".
قال الإمام الهيثمي في "مجمع الزوائد" (¬٣): "هو في "الصحيح"، خلا قوله: مسح برأسه مرتين. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
المثال الرابع: روى ابن ماجه في "سننه" عن أبي هريرة: "أنَّ النبيَّ ﷺ نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طَلَعَتِ الشمسُ".