"الإيمان" (٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧)، من طريق يونس بن محمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن الهَادِ، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك مرفوعًا؛ وفيه: أنَّ المولى ﷾ يقول لسيدنا رسول اللَّه ﷺ: "اذهب إلى أُمَّتِكَ، فمن وجدت في قلبه مثقال حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ من الإيمان فأدخله الجنَّة. فَأَذْهَبُ فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنَّة. وفرغ اللَّه من حساب النَّاس، وأدخل من بقي من أُمَّتي النَّار مع أهل النَّار، فيقول أهل النَّار: ما أغنى عنكم أنَّكم كنتم تعبدون اللَّه ﷿ ولا تُشْرِكونَ به شيئًا، فيقولُ الجَبَّارُ ﷿: فبعزتي لأُعتقنهم من النَّار، فيرسل إليهم وقد امتَحَشُوا (¬١)، فيدخلونَ في نهر الحياة، فَيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ (¬٢) في غُثَاءِ السَّيْلِ، ويكتبُ بين أعينهم: هؤلاء عتقاء اللَّه ﷿، فيذهب بهم فيدخلون الجنَّة، فيقولُ لهم أهل الجنَّة: هؤلاء الجَهَنَّمِيُّون. فيقول الجبُّارُ: بل هؤلاء عُتَقَاءُ الجبَّار ﷿".
قال الإمام ابن مَنْدَه عقب روايته له: "هذا حديث صحيح مشهور عن ابن الهَادِ".
أقول: رجال إسناده رجال "الصحيحين".
وروى البخاري في "صحيحه" في كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿إنَّ رَحْمَةَ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [سورة الأعراف: الآية ٥٦] (١٣/ ٤٣٤) رقم (٤٧٥٠)، عن حفص بن عمر، حدَّثنا هشام، عن قَتَادَة، عن أنس