قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: "من بين: (ابن هُبَيْرَةَ) و (بقيَّة)، لا يُعْرَفُ. وثور بن يزيد لم يُدْرِكْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ".
وصاحب الترجمة (صَدَقَة بن هُبَيْرَة المَوْصِلِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٠٨ - ١٠٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق، وأضاف: "وقد ذكرنا أنَّ بقيَّة كان يروي عن المجهولين والضعفاء، وربما أسقط ذكرهم وذكر من رووا له عنه. وقد رُوي في هذا الباب أحاديث عن رسول اللَّه ﷺ ليس فيهما شيءٌ يَثْبُتُ عنه".
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٠).
وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٣٥)، ولخَّص فيه كلام السُّيُوطيّ على الحديث مع زيادات زادها، فقال: "رواه ابن عساكر من طريق حسَّان بن عَطِيَّة عن أبي الدَّرْدَاء بلفظ: "سألُ رسول اللَّه ﷺ عن القرآن، فقال: هو كلام اللَّه غير مخلوق". وفي سنده منصور بن إبراهيم القَزْويني، قال الذَّهَبِيُّ فيه: لا شيء، سمع منه أبو عليّ بن هارون حديثًا باطلًا. قال الحافظ ابن حَجَر: وهو هذا الحديث. قال الخطيب: وحسَّان لم يُدْرِكْ أبا الدَّرْدَاء.
وله طريق ثان: أخرجه الشِّيْرَازِيُّ في "الألقاب" (¬١)، وفيه أحمد بن إبراهيم التَغْلِبي مجهول.
وثالث: أخرجه أبو القاسم بن بِشْران في "أماليه". قلت -القائل: ابن عَرَّاق-: والحاكم في "شِعَار أصحاب الحديث (¬٢) "، واللَّه أعلم. وفيه عبد