ومن ذلك ما رواه مسلم في "صحيحه" في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢) رقم (٩٨٧) عن أبي هريرة مرفوعًا في حديث طويل جاء فيه:. الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَهِيَ لرجلٍ سِتْرٌ، وهي لرجلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا التي هي له وِزْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وفَخْرًا ونِوَاءً (¬١) عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا التي هي له سِتْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا في سبِيلِ اللَّهِ، ثم لم يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا ولا رِقَابِهَا، فهي له سِتْرٌ. وَأَمَّا التي هي له أَجْرٌ، فرجلٌ رَبَطَهَا في سبيل اللَّهِ لِأَهْلِ الإسْلَامِ، فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ، فما أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ، أو الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ له عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ، عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (¬٢) فاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ (¬٣) إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا على نهرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ له عَدَدَ مَا شَرِبَتْ، حَسَنَاتٍ".
* * *
١٦٠١ - أخبرنا أبو منصور المُطَرِّز -في جامع المدينة-، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد كَيْسَان المَرْوَزِيّ النَّحْوِيّ -في دكان الأبناء-، حدَّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدَّثنا محمد بن أبي بكر، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، حدَّثنا ثابت،
-وأظنه عن أنس- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أو ثَلَاثًا، أو أُخْتَيْنِ أو ثَلَاثًا، حتى يَبِنَّ -أي يتزوجنَّ-، أو يَمُوتَ عَنْهُنَّ،