التخريج:
لم أقف عليه بتمام لفظ الخطيب هنا في كلِّ ما رجعت إليه، واللَّه ﷾ أعلم.
وقد تقدَّم تخريجه مطوَّلًا بنحوه من حديث أبي هريرة برقم (١٣٦٦)، وقد جاء فيه قول النبيِّ ﷺ وقد سُئِلَ عن بني عامر: "جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكلُ مِنْ أطراف الشجر".
وذكر المتَّقي الهندي في "كنز العُمَّال" (١١/ ٨٧) رقم (٣٤١١١) من حديث عمرو العَوْفي مرفوعًا: "رأيت جدودَ العرب فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَدُّ آدمُ أحمرُ يأكل من أطراف الشجر" الحديث. وعزاه إلى الدَّيْلَمِيّ. ولم أقف عليه في "الفردوس" له.
غريب الحديث:
قوله: "رأيت جَدَّ بني عامرٍ"، قال الخطيب عقب روايته له: "يعني عامر بن صَعْصَعَة. ويعني بالجَدِّ: بختهم وحظهم".
قوله: "آدم": يعني شديد السُّمْرَة. انظر "المعجم الوسيط" مادة (آدم) ص ١٠.
قوله: "سِدْرَة"، السِّدْر: شجر النَّبِق واحدته: سِدْرَة. المصدر السابق مادة (سدر) ص ٤٢٣.
قوله: "بِعُصُمٍ"، العِصَامُ: حَبْلٌ تُشَدُّ به القِرْبَة وتُحْمَلُ، وعُرْوَةُ الوعاء التي يُعَلَّقُ بها، يجمع على عُصُمٍ وأَعْصِمَةٍ. المصدر السابق مادة (عصم) ص ٦٠٥.
أقول: بنو عامر بن صَعْصَعَة من القبائل التي كان لها في الجاهلية أوفر القوة والمكانة، ولما جاء الإسلام، كان غيرها من القبائل: كَأَسْلَم، وغِفَار، ومُزَيْنَة،