والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبير" (٤/ ٢١٤) بعد أن عزاه إلى أبي جعفر الطبري في "تهذيبه"، وأبي نُعَيْم في "معرفة الصحابة"، والطبراني في "الكبير"، قال: "وظاهر إسناده الصحة"! !
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٩/ ٤ - ٥)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٩٢ - ٥٩٤)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٣ - ٢١٤)، و"فتح الباري" (١٢/ ٤٤)، و"إرواء الغليل" (٦/ ١٠٩ - ١١٤) رقم (١٦٦٨) وقال: "صحيح".
ومن هذه الشواهد، ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٩٤) عن أبي عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبَّاس بن الوليد النَّرْسي، حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن عليٍّ ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "الولاءُ بمنزلةِ النَّسَبِ، لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ، أقرّه حيثُ جعلَهُ اللَّهُ".
قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (٦/ ١١٢): "وهذا سند صحيح رجاله كلُّهم ثقات".
غريب الحديث:
قوله: "لُحْمَةٌ" أي قَرَابَةٌ. كما في "المصباح المنير" مادة (لحم) ص ٥٥١.
وقال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٢٤٠): "ومعنى الحديث: المخالطة في الوَلَاء، وأنَّها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللُّحْمَه سَدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المُدَاخَلَةِ الشديدة".
وانظر في معناه وفقهه أيضًا: "فتح الباري" (١٢/ ٤٤ - ٤٥).
* * *