التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٠٩ - ١١٠) من طريقين:
الأول: عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابان، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا، وليس فيه قوله: "ولا مَنَّانٌ".
الثاني: عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
قال ابن الجَوْزي: "لا يصحُّ". وأَعَلَّ الطريق الأول بـ (جَابَان) وأنَّه لا يُعْرَفُ له سماع من عبد اللَّه بن عمرو. وأَعَلَّ الطريق الثاني بـ (عبد الكريم) وقال: "وقد كذَّبه أيوب السَّخْتِيَانِيّ. وقال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك".
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (¬١) (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٢٨)، ومحصّل تعب السُّيُوطيُّ: بأنَّ ما أُعِلَّ به الحديث لا يصلح مسوِّغًا للحكم عليه بالوضع، وذلك لوجود شواهد عِدَّة تَدْفَعُ الحكم عليه بالوضع. وقد تقدَّم تفصيل ذلك في حديث (١٦٥١).
لكن لم يتنبه السُّيُوطيُّ وابن عَرَّاق إلى أنَّ (عبد الكريم) في إسناد الخطيب، والذي أَعَلَّ به ابن الجَوْزي هذا الطريق، ونقل تكذيب أيوب السَّخْتِيَاني وتضعيف غيره له، ليس هو (عبد الكريم بن أبي المُخَارِق أبو أُمَيَّة البَصْرِيّ) الذي قيل فيه ما