النبيِّ ﷺ (٤/ ٥٨٤) رقم (٢٣٦٩) عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ". وقال: "حسن صحيح غريب".
غريب الحديث:
قوله: "ثَغْوَتَهَا": الثَّغْوَةُ: المرَّة من الثُّغَاءِ، وهو صِيَاحُ الغَنَم. انظر "النهاية" (١/ ٢١٤)، و"لسان العرب" (١٤/ ١١٣) مادة (ثَغَا).
قوله: "عَتْود" قال في "النهاية" (٣/ ١٧٧): "هو الصغير من أولاد المَعَز إذا قوي ورعى وأتى عليه حَوْل. والجمع: أَعْتِدَةٌ".
* * *
١٨٧٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن الفرج الأَزْرَق، حدَّثنا عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني (¬١)،
عن نافع -وكانت له صحبة من رسول اللَّه ﷺ قال: كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ في سَفَرٍ، كنَّا زُهَاء أربعمائة رجل، فنزلنا في موضع ليس فيه ماء، فشقَّ ذلك على أصحابه، فقالوا: رسول اللَّه أعلم، قال: فجاءت شُوَيْهَة لها قَرْنَان، فقامت بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فَحَلَبَهَا فشرب حتَّى رَوِي، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم قال: "يا نافعُ امْلِكْها الليلةَ وما أُرَاكَ تَمْلِكُهَا". قال: فأخذتها فوتدتُ لها وَتَدًا ثم ربطتها بحَبْل، ثم قمت في بعض الليل فلم أر الشَّاةَ، ورأيتُ الحَبْلَ مطروحًا، فجئتُ إلى النبيِّ ﷺ فأخبرته مِنْ قَبْلِ أن يسألني، فقال لي: "يا نافعُ ذَهَبَ بها الذي جاء بها".
(١٢/ ٢٨٧) في ترجمة (عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز الكوفي أبو سليمان).