التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ٣٢٩) مطوَّلًا، من طريق عليّ بن إسماعيل الصَّفَّار، عن عصام بن الحَكَم، عن جُمَيْع، به؛ وقال: غريب من حديث محمد والشَّعْبِي لم نكتبه إلَّا من حديث عصام".
وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٥٨ - ١٥٩) وقال بعد أن نقل قول أبي نُعَيْم السابق: "في روايته سَوَّار، قال أحمد ويحيى والنَّسَائي: متروك".
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٦٩) -في ترجمة (يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبِيّ أبو جَنَاب) - مطوَّلَا، من طريق عبد الحميد الحِمَّاني، عن أبي جَنَاب، عن أبي سليمان، عن عمَّه، عن عليٍّ مرفوعًا.
أقول: فيه (أبو جَنَاب الكَلْبِي): ضعيف كثير التدليس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٥).
و(أبو سليمان) و (عمّه)، لم أعرفهما.
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٩٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وسَوَّار ليس بثقة. قال ابن نُمَيْر: جُمَيْع من أكذب النَّاس. وقال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث".
وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٣٧٩)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٦٦)، والشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣٨٠.
أقول: ما ذكره ابن الجَوْزي، وتابعه عليه السُّيُوطيُّ، وابن عَرَّاق، والشَّوْكَانِيُّ، من تكذيب ابن نُمَيْر وابن حِبَّان لـ (جُمَيْع)، فإنَّه وَهَمٌ منه ﵀، فهذا الذي نقله عنهما إنما هو في (جُمَيْع بن عُمَيْر التَّيْمي الكوفي) كما في "التهذيب" (٢/ ١١١ - ١١٢)، وهو تابعي من الطبقة الثالثة، أمَّا الذي في إسناد