أقول: تصحيح الشيخ أحمد شاكر ﵀ لإِسناده، محلُّ نظر، فإنَّه منقطع بين (أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) وبين (أبي هريرة)، حيث إنَّه لم يدركه. انظر "التهذيب" (٩/ ٣٥٢).
وقد ذُكِرَ في بعض الروايات ما يفيد أنَّ (أبا جعفر) ليس هو (محمد بن عليّ)، وإنما هو رجل آخر مجهول كما نصَّ على ذلك الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٥١١). وانظر "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٤/ ٣١٤) و (٥/ ٥٠٢)، و"التهذيب" (١٢/ ٥٥).
والصَّواب فيه ما قاله التِّرْمِذِيُّ: أنَّه حسن. يعني لغيره، لكونه عُضِّدَ بحديث عقبة بن عامر السابق، واللَّه ﷾ أعلم.
* * *
١٩١٤ - أخبرنا أبو سعد المَالِينيّ -قراءةً-، حدَّثنا أبو الحسن حامد بن إدريس بن محمد بن إدريس المَوْصِلِيّ -بها-، حدَّثنا عبد اللَّه بن عليّ العُمَرِي، حدَّثنا فتح بن شَخْرَف، حدَّثنا محمد بن يزيد بن سِنَان، حدَّثنا محمد بن أيوب، عن ميمون بن مِهْرَان،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قَلَّما يوجد في آخر أُمَّتِي دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ، أو أَخٌ يُوثَقُ بِهِ".
(١٢/ ٣٨٥) في ترجمة (الفتح بن شَخْرَف بن داود الكِسِّيّ أبو نصر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن يزيد بن سِنَان الجَزَري أبو عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة الرُّهَاوي)، وقد ترجم له في:
١ - "العلل الكبير" للتِّرْمِذِيّ (١/ ٣٣٩) وفيه عن البُخَاري: روى عن أبيه أحاديث مناكير.