الدِّمَشْقِيّ) - بعد أن أورد كلام ابن عدي السابق: "صَدَقَ ابن عدي في أنَّ الحديث باطل".
قال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٤٧٩: "وقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في "الغرائب" من طريقه".
وكون القلم هو أول ما خلقه اللَّه ﷾، وأنَّه أمره بأن يكتب ما قدَّره، فإنَّه مروي من حديث جماعة من الصحابة، منهم عُبَادَة بن الصَّامِت ﵁، ولفظ حديثه مرفوعًا: "إنَّ أَوَّلَ ما خَلَقَ اللَّه القَلَمُ. فقال: اكْتُبْ. فقال: ما أكْتُبُ؟ ! قال: اكْتُبِ القَدَرَ: ما كَانَ وما هو كَائِنٌ إلى الأَبَدِ". رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣١٧)، والتِّرْمِذِيُّ في القَدَر، باب رقم (١٧) (٤/ ٤٥٧ - ٤٥٨) رقم الحديث (٢١٥٥) -واللفظ له-، وفي التفسير، باب ومن سورة ن (٥/ ٤٣٤) رقم (٣٣١٩)، وأبو داود في السُّنَّة، باب في القَدَر (٥/ ٧٦) رقم (٤٧٠٠)، وغيرهم. وقال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب". والحديث صحيح بطرقه وشواهده. انظر طرقه وشواهده في: "الأوائل" لابن أبي عاصم ص ٥٩ - ٦٠، و"السُّنَّة" له (١/ ٤٨ - ٥٠)، و"الأوائل" للطبراني ص ٢٢ رقم (١)، و"تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٩) -في أول تفسير سورة القلم-، و"الدُّرّ المنثور" (٨/ ٢٤٠ - ٢٤٢)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٩٠)، و"كشف الخفاء" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤).
أمَّا ما يتعلق بخَلْق العَقْل وفضله، فإنَّه موضوع. قال الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "المَنَار المُنِيف" ص ٩٦: "أحاديث العقل كلُّها كذب". وانظر في ذلك: "الموضوعات" لابن الجَوْزِي (١/ ١٧١ - ١٧٧)، و"المطالب العالية" لابن حَجَر (٣/ ١٣ - ٢٣)، و"اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطيّ (١/ ١٢٩ - ١٣٢)، و"تنزيه الشريعة المرفوعة" لابن عَرَّاق (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاويّ ص ١١٨.
* * *