أقول: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٧)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
والحديث صحيح مروي من حديث جماعة من الصحابة، وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٩٧٥).
* * *
٢٠٠٦ - حدَّثنا محمد بن أحمد بن رِزْق -إملًاء-، حدَّثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نُصَيْر، حدَّثنا الحسن بن عليّ القَطَّان، حدَّثنا محفوظ بن أبي تَوْبَة، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، أخبرني عثمان الجَزَرِيّ أنَّ مِقْسَمًا مولى ابن عبَّاس حَدَّثَ،
عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [سورة الأنفال: الآية ٣٠]، قال: تشاورت قريش ليلةً بمكة، فقال بعضهم: إذا أَصْبَحَ أَثْبِتُوهُ بالوَثَاق -يريدون النبيَّ ﷺ، وقال بعضهم: اقتلُوه، وقال بعضهم: بل أَخْرِجُوه، فَأَطْلَعَ اللَّه نبيَّه على ذلك، فبات عليٌّ على فراش النبيِّ ﷺ تلك الليلة، وخرج النبيُّ ﷺ حتَّى لَحِقَ بالغَارِ، وبات المشركون يحرسون عليًّا يَحْسِبُونَ أنَّه النبيَّ ﷺ، فلمَّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمَّا رأوا عليًّا رَدَّ اللَّه مَكْرَهُمْ، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصُّوا أَثَرَهُ، فلمَّا بلغوا الجَبَلَ اختلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمرُّوا بالغارِ، فرأوا على بَابِهِ، فمكث العنكبوت، فقالوا: لو دَخَلَ هاهنا لم يكن نَسْجُ العنكبوت على بَابِهِ، فمكث فيه ثلاثًا.
(١٣/ ١٩١ - ١٩٢) في ترجمة (محفوظ بن الفضل بن أبي تَوْبَة أبو عبد اللَّه).