قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٥٩): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"". ثم نقل كلام الطبراني السابق. وذكر عقبه حديث الطبراني من طريقه الأول وعزاه له، وقال: "وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْريِّ وضعفه النَّاس".
أقول: حديث أبي أيوب الأنصاري الذي أشار إليه الطبراني: رواه البُخَاري في الحجّ، باب من جمع بينهما ولم يتطوع (٣/ ٥٢٣) رقم (١٦٧٤)، وفي المغازي، باب حجَّة الوداع (٨/ ١١٠) رقم (٤٤١٤)، ومسلم في الحجّ، باب الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة. . . (٢/ ٩٣٧) رقم (١٢٨٧)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٤٠١)، والنَّسَائي في مواقيت الصَّلاة، باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (١/ ٢٩١)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٤١٩ و ٤٢٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٨٠ رقم (٥٩٠)، والحُمَيْدي في "مسنده" (١/ ١٨٩) رقم (٣٨٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٤٤ - ١٤٦) من رقم (٣٨٦٢) إلى رقم (٣٨٦٧)، من طريق عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمِيّ، عن أبي أيوب: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ جَمَعَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغْرِبَ والعِشَاءَ بالمُزْدَلِفَةِ".
وليس عندهم ذِكْرُ أنَّ الجَمْعَ هذا كان بإقامة واحدة، عدا الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٤٦) رقم (٣٨٧٠)، فإنَّه روى من طريق جابر الجُعْفِيّ، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي أيوب قال: "صلَّى رسول اللَّه ﷺ بِجَمْعٍ المَغْرِبِ ثلاثًا والعشاء رَكْعَتَيْنِ بإقامةٍ واحدةٍ".
كما رواه عقبه رقم (٣٨٧١)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عَدِيّ، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي أيوب قال: "صلَّى رسول اللَّه ﷺ المغرب والعشاء بالمُزْدَلِفَةِ بإقامةٍ واحدةٍ".