قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١١ - ٢١٢): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه خالد بن إياس وهو متروك".
وقد روى البخاري في الجهاد، باب من أراد غزوة فَوَرَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس (٦/ ١١٣) رقم (٢٩٥٠)، عن كعب بن مالك ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ خَرَجَ يوم الخميسِ في غَزْوَة تَبُوك، وكان يُحِبُ أَنْ يَخْرُجَ يومَ الخميسِ".
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٦/ ١١٣): "وأمَّا الخروج يوم الخميس، فلعل سببه ما رُوي من قوله ﷺ: "بُورك لأُمَّتي في بكورها يوم الخميس". وهو حديث ضعيف، أخرجه الطبراني من حديث نُبَيْط بن شَرِيط. وكونه ﷺ كان يحبُّ الخروج يوم الخميس، لا يستلزم المواظبة عليه، لقيام مانع منه. وسيأتي بعد باب -[في باب الخروج آخر الشهر (٦/ ١١٤)]- أنَّه خرج في بعض أسفاره يوم السبت".
أقول: وممَّا يؤكِّد ما قاله الحافظ ابن حَجَر ﵀، أنَّ رواية كَعْب بن مالك، قد وقعت عند أبي الشَّيْخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب "أخلاق النبيِّ ﷺ" ص ٤٣ بلفظ: "قلَّما كان رسول اللَّه ﷺ يَخْرُجُ في سَفَرٍ إلَّا يوم الخميس".
* * *
٢١٥٢ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا يحيى بن زكريا بن يزيد أبو زكريا الدَّقَّاق -بسوق يحيى-، حدَّثنا محمد بن إبراهيم أبو عبد اللَّه الشَّامي -بعَبَّادَان-، حدَّثنا شُعَيْب بن إسحاق الدِّمَشْقِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تُسْكِنُوهُنَّ الغُرَفَ، ولا تُعَلِّمُوهُنَّ الكِتَابَةَ، وعَلِّمُوهُنَّ المِغْزَلَ وسُورةَ النُّورِ".