وأبو العبَّاس محمد بن إسحاق السَّرَّاج في "مسنده" -كما في "لسان الميزان" (٧/ ١٧) -، من طريق سعيد بن سَلَمَة بن أبي الحُسَام، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر، به.
قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٥٠٦) في ترجمة (أبي بكر العُمَرِي): "لا يُدْرَى من ذا، وله خبر منكر في "مسند البزَّار" من رواية سعيد بن سَلَمَة بن أبي الحُسَام، عن أبي بكر هذا، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رجلًا سلَّمَ على نبيِّ اللَّه ﷺ وهو يصلِّي فردَّ، وقال: "خشيت أن يقول لم يردّ عليّ". فهذا يخالفه ما روى الضحَّاك بن عثمان -وهو صدوق-، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه ما ردَّ عليه، كما أخرجه مسلم.
وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٧/ ١٧ - ١٨) فقال: "هذا الرجل ثقة مشهور، وهو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر، فقد جزم بذلك عبد الحق في "الأحكام"، وتعقَّبه ابن القَطَّان، ومنه أخذ الذَّهَبِيّ. وما قاله عبد الحق هو الصواب. فقد جاء مُصَرَّحًا في الحديث المذكور بعينه من الطريق التي أخرجها البزَّار، أخرجه أبو العبَّاس محمد بن إسحاق السَّرَّاج في "مسنده" عن أبي حاتم الرَّازي، عن عبد اللَّه بن رجاء، عن سعيد بن سَلَمَة، حدَّثني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر فذكره. ولا معارضة بين الحديث المذكور، وبين الحديث الذي في "صحيح مسلم"، لاحتمال أن يكونا واقعتين، ولو تعذر الجمع، لكان تعليله بـ (سعيد بن أبي الحُسَام)، أولى، فإنَّ فيه مَقَالًا (¬١). وأبو بكر بن عمر المذكور، أخرج له الشيخان وغيرهما (¬٢)، وليس