رياض الجنة (¬١). وعن الشعبي أنه دُعي إلى وليمة، فسمع صوت لهو، فقال: إما أن نُخرِجهم (¬٢) وإما أن نخرج. وعن ابن مسعود أنه دعي إلى وليمة، فسمع صوت لهو فرجع، فلقيه الذي دعاه، فقال: مالكَ رجعتَ؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كثَّر سوادَ قوم فهو منهم، ومن رضي عملَ قوم فهو شريكُ مَن عمله" (¬٣). وقال يزيد بن هارون: التغبير بدعة وضلالة. وقال الشافعي: التغبير (¬٤) أحدثته الزنادقة يصدُّون الناس به (¬٥) عن القرآن. وقال الإمام أحمد: هو بدعة ومُحدَث، ونهى عن استماعه. وقال مالك: إنما يفعله عندنا الفساق. هذا آخر (¬٦) جواب ابن بطة.
فصل
وأما إنكار مشايخ الطريق العارفين بآفاته وسوء تأثيره في القلوب فكثير جدًّا، وكثير [٢٦ ب] ممن حضره منهم تاب منه توبته من الكبائر.