Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 105

  1. فصل: في التنبيه على نكتة خفية من نكت السماع

ولو سئل عن سبب هذا لم يعرفه، لأن قلبه معمور بحب السماع وذوقه ووجده عن استخراج أسباب فساد القلب منه، ولو وزَنَه بالميزان العادل لعلم من أين أُتي، فاسمع (¬١) الآن السببَ الذي نشأ منه هذا القبضُ وهذه (¬٢) الوحشة والبعد.

لما كان السماع الشعري أعلى أحواله أن يكون ممتزجًا من حق وباطل، ومركبًا كما تقدم من شهوة وشبهة، وأحسن أحوال صاحبه أن تأخذ الروح [٤٥ ب] حظَّها المحمود منه ممتزجًا بحظ النفس والشيطان غيرَ صافٍ ولا خالصٍ، فامتزج نصيب الرحمن بنصيب الشيطان، واختلط حظ القلب بحظ النفس، هذا أحسن أحواله، فإنه مؤسَّسٌ على حظ النفس والشيطان، وهو فيه بالذات، وأما نصيب الرحمن فهو فيه بالعرض، ولم يُوضَع عليه ولا أُسِّس عليه، فاختلط في وادي القلب الماءانِ: الماء الصافي والكدر، وتجاورَ الخبيثُ والطيبُ، والتقتِ الوارداتُ الرحمانية والواردات الشيطانية.

والمستمع الصادق لغلبة صدقه وظهور أحكام القلب فيه يَخفَى عليه ذلك الوقتَ أثرُ الكدر، ولا يشعر به سيَّما مع (¬٣) سُكْر الروح به

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 105 (Shamela #18318, hlm. urut 167)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.