ظاهر وباطن، فظاهره طهارة البدن وأعضاء العبادة (¬١)، وباطنه وسرُّه طهارة القلب من أوساخه وأدرانه بالتوبة (¬٢). ولهذا يقرن سبحانه بين التوبة والطهارة (¬٣) في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وشرع النبي ﷺ للمتطهر (¬٤) بعد فراغه (¬٥) من الوضوء أن يتشهد، ثم يقول: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" (¬٦)، فكمل له مراتب الطهارة باطنًا وظاهرًا.
فإنه بالشهادة يتطهر من الشرك، وبالتوبة يتطهر من الذنوب، وبالماء يتطهر من الأوساخ الظاهرة. فشرع له أكمل (¬٧) مراتب الطهارة قبل الدخول على الله والوقوف بين يديه، فلما طهر (¬٨) ظاهرًا وباطنًا أذن