وقال أبو عمرو بن نُجَيد (¬١): كلُّ حالٍ لا يكون عن نتيجة علم فإنَّ ضرره أكثر على صاحبه من نفعه.
وقال (¬٢): التصوف الصبر تحت الأمر والنهي.
وقال أبو يعقوب النَّهْرَجُوري (¬٣): أفضل الأحوال ما قارن العلم.
وهذا كثير في كلام المشايخ، وإنما وَصَّوا بذلك لما يعلمونه من حال كثير من السالكين أنه يجري مع ذوقه ووجده وما يراه ويهواه، غير متبعٍ لسبيل الله التي بعث بها رسوله، وهذا هو اتباع الهوى بغير هدًى من الله.
ولا ريب أنَّ السماع المحدَث من أعظم المحركات (¬٤) للهوى، ولهذا سمى بعض الأئمة المصنفين كتابه في إبطاله وذمه بـ"الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح" (¬٥).
ولهذا يأمر المشايخ المستقيمون [٧٨ أ] منهم باتباع العلم، ويَعْنُون