وفي رواية (١) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار. سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر".
٧٦١ - * روى البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال، فقال النبي ﷺ: "هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده" فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك. فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله ﷺ: "قوموا" قال عبيد الله: فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم.
وفي رواية قال (٢): "قوموا عني، فلا ينبغي عندي التنازع" فخرج ابن عباس وهو يقول: إن الرزية كل الرزية: ما حال بين رسول الله ﷺ وبين كتابه.
وفي أخرى قال (٣): قال ابن عباس: يوم الخميس! وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى. فقلت: يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه. فقال: "ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي" فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع. وقالوا: ما شأنه؟ أهجر؟ استفهموه. قال: "دعوني. فالذي أنا فيه خير. أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب. وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم". قال: وسكت عن الثالثة. أو قالها فأنسيتها.