تكن من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله ﷺ حين نظرت إليه إلا انثتين لم أخبرهما منه، يسبق حلمُه جهله، ولا يزيده الجهل عليه إلا حلماً، فقد أخبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وأشهدك أن شطر مالي - وإني أكثرها مالاً - صدقة على أمة محمد، فقال عمر ﵁: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أو على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول الله ﷺ، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله! " وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة، ثم تُوفي زيد في غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر، رَحِم الله زيداً.
٨٣٥ - * روى الحاكم عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﵌ يعود المريض ويتبعُ الجنائز ويُجيبُ دعوة المملوك ويركب الحِمار، ولقد كان يوم خيبر ويوم قريظة على حمار خِطَامُهُ حبل من ليفٍ وتحته إكافٌ من ليف.
٨٣٦ - * روى الطبراني عن أبي غالب قال: قلت لأبي أمامة: حدثنا حديثاً سمعتهُ من رسول الله ﷺ فقال: كان حديث رسول الله ﷺ القرآن ويكثر الذكر ويُقصر الخطبة ويُطيل الصلاة، ولا يأنفُ، ولا يستكبر أن يذهب مع المسكين والضعيف حتى يفرُغَ من حاجته.
وفي رواية للنسائي بإسناد حسن عن عبد الله بن أبي أوفى (١): يكثر الذكر ويُقِل اللغو ... ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة.
٨٣٧ - * روى الطبراني عن أبي موسى قال: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار ويلبس الصوف ويعتَقِل الشاة ويأتي مراعاه الضيف.