فقال محمد ﷺ: فكنتُ أنا اللبنة".
٨٧٩ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إنما مثلي ومثلُ ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوماً فقال: يا قوم إني رأيتُ الجيش بعيني، وإني أنا النذيرُ العُريان فالنجاء، فأطاعهُ طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم. فذلك مثلُ من أطاعني فاتبع ما جئتُ به، ومثلُ من عصاني وكذب بما جئت به من الحق".
٨٨٠ - * روى البخاري ومسلم عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله علي وسلم: "مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد ناراً، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها، وهو يذبُّهن عنها، وأنا آخذ بحُجزكُم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي".
قال النووي في شرحه على مسلم: ومقصود الحديث أنه ﷺ شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة، وحرصهم على الوقوع في ذلك، مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم، بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه وكلاهما حريص على هلاك نفسه، ساع في ذلك لجهله.