رسول الله ﷺ حين وضعت الصحفة: "والذي نفس محمد بيده ما في آل محمد شيء غير ما ترونه" فأكلنا حتى شبعنا وفيها منه بقية، وكنا ما بين السبعين إلى الثمانين فقلت لأبي هريرة: مثل إيش كانت حين فرغتم منها؟ فقال: مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر الأصابع.
٩٤٢ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال أبو طلحة لأم سُليم: قد سمعتُ صوت رسول الله ﷺ ضعيفاً، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال: رسول الله ﷺ: "أرسلك أبو طلحة؟ " قال: فقلت: نعم، فقال: "ألطعامِ؟ " فقلت: نعم، فقال رسول الله ر ﷺ لمن معه: "قوموا" قال: فانطلق وانطلقتُ بين أيديهم، حتى جئتُ أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سُليم، قد جاء رسول الله ﷺ بالناس، وليس عندنا ما نُطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلمُ، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ معه، حتى دخلا، فقال رسول الله ﷺ: "هلُمي ما عندك يا أم سليم" فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففتَّ، وعصرتْ عليه أم سليم عُكَّةً لها، فأدمته، ثم قال فيه رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: "ائذن لعشرة" حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلاً أو ثمانون.