بقية، ثم جئت رسول الله ﷺ وهو جالس فأخبرته بذلك، فقال رسول الله ﷺ لعمر وهو جالسٌ: "اسمع يا عمر" فقال عمر: ألا يكونُ قد علمنا أنك رسول الله؟ والله إنك لرسول الله.
وفي رواية أبي داود (١): أنأباهُ تُوفي وترك عليه ثلاثين وسقاً لرجلٍ من يهود، فاستنظرهُ جابرٌ فأبى، فكلم جابرٌ رسول الله ﷺ أن يشفع له إليه، فجاء رسول الله ﷺ وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له عليه، فأبى عليه، وكلمه رسول الله أن يُنظرَهُ، فأبى، وساق الحديث
وللنسائي في رواية قال (٢): كان ليهودي على أبي تمر، فقُتِلَ يوم أُحُد، وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعبُ ما في الحديقتين، فقال النبي ﷺ: "هل لك أن تأخذ العام نصفه، وتؤخر نصفه؟ " فأبى اليهودي، فقال النبي ﷺ: "هل لك أن تأخذ الجِدادَ؟ " فآذني، فآذنته، فجاء هو وأبو بكرٍ، فجعل يُجدُّ ويُكالُ منْ أسفلِ النخل، ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة، حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين، فيما يحسبُ عمار، ثم أتيتُهم برُطبٍ وماء، فأكلوا وشربوا ثم قال: "هذا من النعيم الذي تسألون عنه".
قال ابن حجر: وأصناف تمر المدينة كثيرة جداً، فقد ذكر الشيخ أبو محمد الجويني في "الفروق" أنه كان بالمدينة فبلغه أنهم عدوا عند أمرها صنوف التمر الأسود خاصة فزادت على السنين. قال: والتمر الأحمر أكثر من الأسود عندهم.
٩٥٦ - * روى أحمد والدارمي عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المشركين ليقاتلهم فقال أبي عبد الله: يا جابرُ لا عليك أن تكون في نظاري