الحديث والمنازعة ولم يكلم أحد في الإسلام يعقل شيئاً إلا بادر إلى الدخول فيه، فلقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر. أهـ.
٩٥٨ - * روى ابن خزيمة عن جابر بن عبد الله: سافرنا مع رسول الله ﷺ فحضرتِ الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: "أما في القوم طهورٌ؟ " قال: فجاء رجل بفضل ماء في إداوةٍ. قال: فصبهُ في قدح فتوضأ رسول الله ﷺ. قال: ثم إن القوم أتوا بقية الطهور. فقال- (أحدهم) - تمسحُوا به، فسمعهم رسول الله ﷺ. فقال: "على رسلكم" فضرب رسول الله ﷺ يده في القدح في جوف الماء، ثم قال: "أسبغُوا الطهُور" فقال جابر بن عبد الله: والذي أذهب بصري - قال: وكان قد ذهب بصره- لقد رأيت الماء ينبعُ من بين أصابع رسول الله ﷺ فلم يرفع يده حتى توضؤوا أجمعُون قال عبيدة، قال الأسود، حسبتُهُ قال: كنا مائتين أو زيادة.
٩٥٩ - * روى البخاري عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا نعدُّ الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفاً، كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فقل الماء، فقال: "اطلبوا فضلةً من ماءٍ" فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء، ثم قال: "حي على الطهور المبارك، والبركة من الله تعالى" فلقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكلُ.
وفي رواية النسائي قال (١): كنا مع النبي ﷺ: فلم يجدوا ماءً، فأُتي بتورٍ فأدْخَل يدهُ، فلقد رأيتُ الماء يتفجرُ من بين أصابعه، ويقول: "حيَّ على الطهور، والبركة