ذلك. وانظر شرح الزرقاني على المواهب اللدنية طبعة بولاق (ج ٥ ص ١٥٨ - ١٦٧).
وقال الحافظ في الفتح: حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما مستفيضاً يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك عند أئمة الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك.
أقول: وقد أخرج حديث الجذع الدارمي عن جابر وابن عباس وأبي بن كعب والحسن.
٩٨١ - * روى البزار والطبراني عن ابن عمر قال: كُنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فأقبل أعرابي، فلما دنا قال له النبي ﷺ: "أين تُريد؟ " قال: إلى أهلي. قال: "هل لك في خيرٍ؟ " قال: ما هو؟ قال: تشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله". قال: من شاهد على ما نقول؟ قال: "هذه الشجرة" فدعاها رسول الله ﷺ وهي بشاطئ الوادي فأٌبلت تخدُّ الأرض خدا حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثاً، فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها ورجع الأعرابي إلى قومه فقال: إن يتبعُوني آتيك بهم وإلا رجعتُ إليك فكنتْ معك.
٩٨٢ - * روى الدارمي عن ابن عباس قال: أتي رجلٌ من بني عامر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "ألا أُريك آية؟ " قال: بلى قال: "فاذهب، فادع تلك النخلة""، فدعاها فجاءت تنقُزُ بين يديه، قال: قُلْ لها: ترجعُ. قال لها رسول الله ﷺ (١): "ارجعي" فرجعتْ حتى عادت إلى مكانها. فقال: يا بني عامر ما رأيتُ رجلاً كاليوم أسحر منه.