ابن يزيد لحيتهُ بيضاءُ، ورأسه أسودُ. فقلتُ: يا مولاي ما لرأسك لا يبيضُّ؟ فقال: لا يبيض رأسي أبداً؛ وذلك أن رسول الله ﷺ مضى وأنا غُلام ألعبُ مع الغلمان فسلم وأنا فيهم، فرددتُ ﵇ من بين الغلمان فدعاني فقال لي: "ما اسمُك؟ " فقلت: السائبُ بن يزيد ابنُ أخت النمر فوضع يده على رأسي، وقال: "بارك الله فيك" فلا يبيض موضعُ يد رسول الله ﷺ أبداً.
وللطبراني في رواية قال (١): كان وسط رأس السائب أسود، وبقيةُ رأسه ولحيته أبيض، فقلت له: يا سيدي والله ما رأيت مثل رأسك هذا قطُّ، هذا أبيضُ وهذا أسودُ، قال: أولا أخبرك يا بني؟ قلت: بلى، قال: إني كنت مع صبيان نلعب، فمر بي رسول الله ﷺ، فعرضت له فسلمت عليه، فقال: "وعليك، من أنت؟ " فقلت: أنا السائب بن يزيد أخو النمر بن قاسط، فمسح رسول الله ﷺ رأسي وقال: "بارك الله فيك" قال: فوالله لا يبيض أبداً، أو قال: لا يزال هكذا أبداً.
٩٩٠ - * روى أحمد عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري قال: استسقى رسول الله ﷺ ماء فأتيتهُ بقدح فيه ماء، فكانت فيه شعرة فأخذتها، فقال: "اللهم جملُّهُ" قال: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين ليس في لحيته شعرة بيضاء.
٩٩١ - * روى الترمذي عن أبي زيدٍ بن أخطب قال: مسح رسول الله ﷺ يده على وجهي ودعا لي، قال عزرَةُ: إنه عاش مائة وعشرين سنة وليس في رأسه إلا شعرات بيض.
٩٩٢ - * روى أحمد عن أبي العلاء بن عمير قال: كنت عند قتادة بن ملحان حين