يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام، فدعا لها رسول الله ﵌ فرجعتُ إلى أمي أُبشْرُها بدعوة رسول الله ﵌، فلما كُنْتُ على الباب إذ البابُ مُغْلَقٌ، فدققت الباب، فسمعت حسي، فلبست ثيابها وعجلت عن خمارها، وقالت: ارفق يا أبا هريرة ففتحت لي الباب. فلما دخلتُ، قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فرجعتُ إلى رسول الله ﵌ وأنا أبكي من الفرح كما كنتُ أبكي من الحَزْنِ، وجعلتُ أقول: أبشر يا رسول الله، قد استجاب الله دعوتك، وهدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام، فقلتُ: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عبادة المؤمنين ويحببهم إلينا قال: فقال رسول الله ﵌: "اللهم حببْ عُبيدكَ هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما" فما على الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يُحبني وأحبه.
١٠٠٦ - * روى الطبراني عن ضمرة بن ثعلبة أنه أتى رسول الله ﷺ وقال ادعُ الله لي بالشهادة، فقال النبي ﷺ: "اللهم إني أُحَرِّمُ دم ابن ثعلبة على المشركين والكفار" قال: فكنت أحمل في عُظم القوم فيتراءى لي النبي ﷺ خلفهم، فقالوا: يا ابن ثعلبة لتغرز وتحمل على القوم، فقال: إن النبي ﷺ يتراءى لي خلفهم فأحمل عليهم حتى أقف عنده، ثم يتراءى لي عند أصحابي فأحمل حتى أكون مع أصحابي، قال فعُمر زماناً من دهره.
١٠٠٧ - * روى البخاري ومسلم عن حُذيفة بن اليمان ﵄ قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً، فما ترك شيئاً يكونُ في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيهُ من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء (١)، وإنه ليكونُ