هلم إلينا، فإنكم بأرض حجازٍ جدويةٍ، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون".
١٠٣٠ - * روى البخاري ومسلم عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "هل لكم من أنماط؟ " قلتُ: وأنى يكون لنا الأنماط؟ قال: "أما وإنها ستكون لكم الأنماط"- فأنا أقول لها - يعني امرأته - أخرى عنا أنماطك، فتقول: ألم يقل رسول الله ﷺ: إنها ستكون لكم الأنماط فأدعُها.
وفي رواية النسائي قال (١): قال رسول الله ﷺ: "هل تزوجت؟ " قلت: نعم، قال: "اتخذتم أنماطاً". وذكر الحديث إلى قوله: "ستكون".
١٠٣١ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فُتحت خيبرُ أُهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سُمٌّ، فقال رسول الله ﷺ: "اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود" فجُمعوا له، فقال لهم رسول الله ﷺ: "إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه؟ " قالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله ﷺ: "من أبُوكم؟ " قالوا: أبونا فُلان، فقال رسول الله ﷺ: "كذبتُم، بل أبوكم فلان" فقالوا: صدقت وبررت، فقال: "هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ " فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم رسول الله ﷺ: "من أهلُ النار؟ " فقالوا: نكون فيها يسيراً، ثم تخلفونا فيها، فقال لهم رسول الله ﷺ: "اخسؤوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبداً" ثم قال لهم: "هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ " قالوا: نعم فقال: "هل جعلتم في هذه الشاة سُماً؟ " فقالوا: نعم. فقال: "ما حملكم على ذلك؟ " قالوا: أرْدنا إن كنت كاذباً نستريحُ منك، وإن كنت نبياً لم يضُركَ.