وفي أخرى قالت (١): استأذنت هالة بنت خويلدٍ - أخت خديجة - على رسول الله ﷺ، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: "اللهم هالةُ بنت خويلد" فغِرْتُ، فقلت: ما تذكر من عجوزٍ من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيارً منها.
ولمسلم: قالت (٢): ما غِرْتُ للنبي ﷺ على امرأةٍ من نسائه، ما غرْتُ على خديجة لكثرةِ ذكره إياها، وما رأيتها قط، وقالت: لم يتزوج النبي ﷺ على خديجة حتى ماتت.
وفي رواية الترمذي قالت (٣): ما غِرْتُ على أحدٍ من أزواج النبي ﷺ ما غرتُ على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله ﷺ لها، وإن كان ليذبح الشاة، فيتتبعُ بها صدائق خديجة، فيهديها لهُنَّ.
وفي أخرى قالت: ما حسدتُ أحداً ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله ﷺ إلا بعد ما ماتتْ، وذلك أن رسول الله ﷺ بشرها ببيتٍ في الجنةٍ من قصبٍ - يعني: من قصب اللؤلؤ - لا صخب فيه ولا نصب.
١١٢٨ - * روى البخاري ومسلم عن إسماعيل بن أبي خالدٍ قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أكان رسول الله ﷺ بشر خديجة ببيتٍ في الجنة؟ قال: نعم، بشرها ببيت في الجنة من قصبٍ، لا صخب فيه ولا نصب.