المهد، لكن لا يُمكن منها حتى تصلح للوطء، فرمز بهذا إلى أن لا فائدة للترجمة لأنه أمر مجمع عليه. قال: ويؤخذ من الحديث أن الأب يزوج البكر الصغيرة بغير استئذانها. قلت: كأنه أخذ ذلك من عدم ذكره، وليس بواضح الدلالة، بل يحتمل أن يكون ذلك قبل ورود الأمر باستئذان البكر وهو الظاهر، فإن القصة وقعت بمكة قبل الهجرة. وقول أبي بكر "إنما أنا أخوك" حصر مخصوص بالنسبة إلى تحريم نكاح بنت الأخ، وقوله ﷺ في الجواب "أنت أخي في دين الله وكتابه" إشارة إلى قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ ونحو ذلك، وقوله "وهي حلال لي" معناه وهي مع كونها بنت أخي يحل لي نكاحها لأن الأخوة المانعة من ذلك أخوة النسب والرضاع لا أخوة الدين.
١١٤١ - * روى الحاكم عن عائشة: ما تزوجني رسول الله ﵌ حتى أتاه جبريل بصورتي وقال هذه زوجتك، وتزوجني وإني لجارية علي حوف فلما تزوجني ألقى الله علي حياء وأنا صغيرة.
١١٤٢ - * روى الطبراني عن عائشة قالت: قدمنا مهاجرين فسلكنا في ثنيةٍ صعبة فنفر جملٌ كنتُ عليه نفوراً منكراً، فوالله ما أنسى قول أمي يا عُريسة فركب بي رأسه، فسمعت قائلاً يقول والله ما أراه: ألقي خِطامَهُ، فألقيته، فقام يستدير كأنما إنسان قائم تحته يمسكه.
١١٤٣ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوعكتُ (١)،