أبْكِي، فقال: "ما يُبْكيكِ؟ " قلتُ: سبتَّني فاطمة فقال: "يا فاطمة سببت عائشة؟ " قالت: نعم يا رسول الله، قال: "أليس تُحبين من أحبُّ؟ " قالت: نعم. قال: "فإني أحبُّ عائشة فأحبيها" قالت فاطمة: لا أقول لعائشة شيئاً يؤذيها أبداً.
١١٦٦ - * روى الطبراني عن عامر الشعبي قال: قال رجلٌ: كل أمهاتِ المؤمنين أحبُّ إليَّ من عائشة، قلتُ له: أما أنت فقد خالفت رسول الله ﷺ هي كانت أحبهن إلى رسول الله ﷺ.
١١٦٧ - * روى الطبراني في الوسط عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال: بعث زياد إلى أزواج النبي ﷺ بمالٍ، وفضل عائشة، فجعل الرسولُ يعتذرُ إلى أمة سلمة، فقالت: يعتذرُ إلينا زيادٌ! فقد كان يُفضلها من كان أعظم علينا تفضيلاً من زيادٍ، رسول الله ﷺ.
١١٦٨ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: قلتُ: يا رسول الله أرأيت لو نزلت وادياً فيه شجرةً قد أُكِلَ منها، ووجدت شجراً لم يؤكل منها؛ في أيها كُنتَ تُرتعُ بعيرك؟ قال: "في التي لم يُرتَعْ منها" يعني: أن النبي ﷺ لم يتزوجْ بكراً غيرها.
قال في الفتح: وفي هذا الحديث مشروعية ضرب المثل وتشبيه شيء موصوف بصفة بمثله مسلوب الصفة. وفيه بلاغة عائشة وحسن تأتيها في الأمور، ومعنى قوله ﷺ "في التي لم يرتع منها" أي أوثر ذلك في الاختيار على غيره. فلا يرد على ذلك كون الواقع منه أن الذي تزوج من الثيبات أكثر، ويحتمل أن تكون عائشة كنت بذلك عن المحبة بل عن أدق من ذلك أهـ.