فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت، وأخرج ابن سعد بسندٍ رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلاً" أن النبي ﷺ طلقها طلقة رجعية فقعدت له على طريقه فقالت: والذي بعثك بالحق مالي في الرجال حاجة، ولكن أحب أن أبعث مع نسائك يوم القيامة، فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتني لموجدة وجدتها علي؟ قال: لا. قالت: فأنشدك لما راجعتني، فراجعها. قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حِبّةِ رسول الله ﷺ". قوله (وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة) في رواية جرير عن هشام عند مسلم "فكان يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة. أهـ فتح الباري.
١١٧٣ - * روى أحمد وابن ماجه عن عائشة قالت: سابقني رسول الله ﷺ فسبقته.
١١٧٤ - * روى البخار يعن عروة قال: كان عبدُ الله بن الزبير ﵁ أحب البشر إلى عائشة بعد النبي ﷺ وأبي بكر، وكان أبرَّ الناس بها، وكانت لا تمسك شيئاً مما جاءها من رزق الله تصدقت، فقال ابن الزبير: ينبغي أن يؤخذ على يديها، فقالت: أيؤخذُ على يدي؟! عليَّ نذرٌ إن كلمته، فاستشفع إليها برجال من قريش، وبأخوال رسول الله ﷺ خاصة، فامتنعت، فقال له الزهريُّون أخوال النبي ﷺ منهم عبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث والمسْوَرُ بن مخزمة-: إذا استأذنا فاقتحم الحجاب، ففعل، فأرسل إليها بعشر رقابٍ فأعتقتهم، ثم لم تزل تُعتِقْهم حتى بلغت أربعين، فقالت: وددت أني جعلت حين حلقتُ عملاً أعمله، فأفرغ منه. وفي رواية طرف منه، قال عروة: ذهب عبد الله بن الزبير مع أناسٍ من بني زُهرة إلى عائشة، وكانت أرق شيء عليهم لقربتهم من رسول الله ﷺ.