الفانية. أهـ.
١١٨١ - * روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يُحبُّ العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر مما كان يحتبسُ، فغِرْتُ فسألت عن ذلك؟ فقيل لي: أهدتْ لها امرأة من قومها عُكَّةً من عسل فسقت النبي ﷺ منه شربةً، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقول له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجدُ؟ - زاد في رواية: وكان رسول الله ﷺ يشتدُّ عليه أن يُوجد منه الريحُ - فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرستْ نحلهُ العُرْفُط، وسأقول ذلك، وقولي أنت يا صفية مثل ذلك، قالت: تقول سودة: فوالله الذي لا إله إلا هو، ما هو إلا أن قام على الباب، فأردت أن أبادئه بما أمرتني فرقاً منك، دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: "لا" قالت: فما هذه الريح التي أجدُ منك؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسلٍ" فقالت: جرست نحلهُ العُرْفُطَ، فلما دار إليّ، قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية، قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة، قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: "لا حاجة لي فيه" قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي.
وفي رواية (١) قالت: كان رسول الله ﷺ يمكثُ عند زينب بنت جحش، فيشربُ عندها عسلاً، قالت: فتواطأت أنا وحفصة، أنا أيتنا ما دخل عليها رسول الله ﷺ،