١١٩٦ - * روى الحاكم عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌: "إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مُصيبتي فأجرني فيها" وكنت إذا أردتُ أنْ أقول: وأبدلني بها خيراً منها قلت: ومن خيرً من أبي سلمة فلم أزل حتى قلتها. فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردتهُ، وخطبها عمر فردته، فبعث إليها النبي ﵌ ليخطبها فقالت: مرحباً برسول الله ﵌ وبرسوله أقر رسول الله ﵌ السلام وأخبره أني امرأة مُصيبة غيري، وإنه ليس أحد من أوليائي شاهدٌ، فبعث رسول الله ﵌: "أما قولك إني مُصيبةٌ فإن لله سيكفيك صبيانك وأما قولك إني غَيْرَى، فسأدعو الله أن يُذهب غيرتكِ. وأما الأولياء فليس أحدٌ منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني" فقالت لابنها: قم يا عمر فزوج رسول الله ﵌ فزوجها إياه، وقال لها: "لا أنقصُك مما أعطيتُ أختك فلانة جرتينِ ورحاتين ووسادة من أدم حشوها ليف" فكان رسول الله ﵌ يأتيها وهي تُرضع زينب، فكانت إذا جاء النبي ﵌ أخذتها فوضعتها في حجرها تُرضعها، قالت: فكان رسول الله ﵌ حيياً كريماً فيرجعُ، ففطن لها عمار بن ياسر وكان أخاً لها من الرضاعة، فأراد رسول الهل ﵌ أن يأتيها ذات يوم فجاء عمار فدخل عليها فانتشط زينب من حجرها، وقال دعي هذه المقبوحة المشقُوحة التي قد آذيت بها رسول الله ﵌ فجاء رسول الله ﵌، فدخل يُقلبُ بصره في البيت ويقول: "أين زنَابُ؟ مالي لا أرى زناب؟ " فقالت: جاء عمار فذهب بها، فبني رسول الله ﵌ بأهله، وقال: "إن شئت أن أُسبعَ لك سبُعْتُ للنساء".
١١٩٧ - * روى ابن سعد عن أم سلمة أنها قالت لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموتُ زوجها، وهو من أهل الجنة، ثم لم تزوجْ، إلا جمع الله بينهما في الجنة (١)، فتعال أعاهدك ألا