أمُ حبيبة، فأصدقها من عنده أربع مئة دينار وقد كان لأم حبيبة حُرمة وجلالة، ولا سيما في دولة أخيها؛ ولمكانه منها قيل له: خال المؤمنين. أهز
١٢١٥ - * روى أبو داود عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂ من حديثها: أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشي النبي ﷺ، وأمهرها عنه أربعة آلافٍ، وبعث بها إلى رسول الله ﷺ مع شُرحبيل بن حسنة.
وفي رواية (١): أن النجاشي زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله ﷺ على صداق أربعة آلاف درهم، وكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ، فقَبِلَ.
وفي رواية النسائي (٢): أن رسول الله ﷺ تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف، وجهزها من عنده، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله ﷺ بشيء، وكان مهر نسائه أربعمائة درهم.
قال في عون المعبود:
فزوجها النجاشي: النجاشي لقب ملك الحبشة، واسم الذي آمن أصحمة، وقد يعد في الصحابة، والأولى أن لا يعد لأنه لم يدرك الصحبة قال القاري: قال الخطابي معنى قوله: زوجها النجاشي رسول الله ﷺ، أي ساعد إليها المهر، فأضيف عقد النكاح إليه لوجود سببه منه وهو المهر، وقد روى أصحاب السير أن الذي عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص وهو ابن عم أبي سفيان (وأمهرها عنه) أي أصدقها النجاشي عن النبي ﷺ. وفي المواهب: وأم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب وقيل اسمها هند. والأول أصح. وأمها صفية بنت أبي العاص فكانت تحت عبيد الله بن جحش وهاجر بها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ثم تنصر وارتد عن الإسلام ومات هناك وثبتت أم حبيبة على الإسلام، واختلف في وقت نكاح رسول الله ﷺ إياها وفي موضع العقد، فقيل: إنه عقد