الخبر بذلك. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن النبي ﷺ تزوج الجونية. واختلفوا في سبب فراق فقال قتادة: لما دخل عليها دعاها فقالت: تعال أنت. فطلقها. وقيل كان بها وضح (١) كالعامرية قال: وزعم بعضهم أنها قالت أعوذ بالله منك فقال: "قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني" فطلقها. قال: وهذا باطل إنما قال له هذا امرأة من بني العنبر وكانت جميلة فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن لها إنه يعجبه أن يقال له نعوذ بالله منك ففعلت، فطلقها. كذا قال، وما أدري لم حكم ببطلان ذلك مع كثرة الروايات الواردة فيه وثبوته في حديث عائشة في صحيح البخاري. أهـ فتح الباري.
١٢٣٨ - * روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد ﵄ قال: ذُكر لرسول الله ﷺ امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها، فأرسل فقدمت، فنزلت في أُجُمِ بني ساعدة، فخرج رسول الله ﷺ حتى جاءها، فدخل عليها، فإذا امرأة منكسةً رأسها، فلما كلها رسول الله ﷺ قالت: أعوذ بالله منك، قال: "قد أعذْتُك مني" فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا، قالوا: هذا رسول الله، جاءك ليخطبك، قالت: أنا كنت أشقى من ذلك، قال سهل: فأقبل رسول الله ﷺ يومئذٍ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: "اسقنا"- لسهلٍ- قال: فأخرجت لهم هذا القدح، فأسقيتهم فيه، قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه، ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز، فوهبه له.
١٢٣٩ - * روى البخاري عن أبي أُسيد ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ، حتى انطلقنا إلى حائطٍ يقال له: الشوطُ، حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي