أزواج رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية، ونشأ قالت: أتدري ما النشءُ؟ قال: قلتُ: لا. قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداقُ رسول الله ﷺ لأزواجه.
١٢٤٩ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يُقَّسِمُ فيعدلُ، ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملكُ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك"- يَعني القلب.
قال في عون المعبود: يقسم فيعدل: أي فيسوي بين نسائه في البيتوتة، واستدل به من قال إن القسم كان واجباً عليه وذهب البعض إلى أنه لا يجب عليه واستدلوا بقوله تعالى ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ الآية (١) وذلك من خصائصه. (فيما أملك) أي فيما أقدر عليه (فلا تلمني) أي فلا تعاتبني ولا تؤاخذني (فيما تملك ولا أملك) أي عن زيادة المحبة وميل القلب فإنك مقلب القلوب (يعني القلب) هذا تفسير من المؤلف لقوله ما تملك ولا أملك وقال الترمذي يعني به الحب والمودة كذلك فسره أهل العلم. والحديث يدل على أن المحبة وميل القلب أمر غير مقدور للعبد بل هو من الله تعالى، ويدل له قوله تعالى ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ - بعد قوله ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (٢) وبه فسروا ﴿اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (٣).
١٢٥٠ - * روى أبو يعلي والطبراني عن أم سلمة قالت: قال لنا رسول الله ﷺ في حجةِ الوداع: "هي هذه الحجَّةُ ثم الجلوسُ على ظهور الحُصْرِ في البيوت".